راصد برس 24 | كتب / رئيس التحرير
في تطور يعكس حجم القلق الأمني الذي تعيشه المملكة العربية السعودية، كشفت مصادر خاصة لـراصد برس 24 أن الرياض شرعت، خلال الأسابيع الماضية، في تنفيذ حملة تجنيد واسعة تستهدف آلاف الشبان من أبناء المحافظات الجنوبية، عبر شبكة من سماسرة التجنيد والوسطاء المنتشرين في محافظتي حضرموت وعدن.
ووفقًا للمصادر، فإن القائمين على عمليات التجنيد يوهمون الشبان بأنهم سيتم إلحاقهم بقوات تتبع الجيش الجنوبي، في حين أن المهمة الحقيقية الموكلة إليهم – بحسب المصادر – تتمثل في نشرهم على الحدود الشمالية للمملكة مع العراق، ضمن ترتيبات عسكرية تهدف إلى تعزيز الدفاعات السعودية في مواجهة أي تطورات ميدانية محتملة.
وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد التوتر بين السعودية وإيران، وبعد تزايد المخاوف داخل الرياض من احتمال تعرضها لتهديد بري عبر الأراضي العراقية، من خلال عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وفصائل عراقية مسلحة، بالتزامن مع استمرار التهديدات التي تمثلها جماعة الحوثي على الجبهة الجنوبية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها راصد برس 24، فإن عمليات الاستقطاب تُنفذ بسرية، مع التركيز على استهداف الشباب الباحثين عن فرص عمل أو الالتحاق بتشكيلات عسكرية، دون إبلاغهم – وفق المصادر – بطبيعة المهام الحقيقية التي سيتم تكليفهم بها أو أماكن انتشارهم.
وتعكس هذه التحركات، إن صحت، حجم التحولات التي تشهدها المنطقة، وتؤشر إلى أن الرياض بدأت الاستعداد لسيناريوهات عسكرية أكثر تعقيدًا، في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية واتساع دائرة الصراع.
ولم تتمكن "راصد برس 24" من الحصول على تعليق رسمي من السلطات السعودية بشأن ما ورد في هذه المعلومات حتى لحظة نشر هذا التقرير.
