اخبار حضرموت اخبار المحافظات اخبار عربية ودولية رياضة تقارير ومقالات

محافظ حضرموت القادم.. كفاءة حضرمية أم نسخة جديدة من الفشل؟

راصد برس 24
0

 راصد برس 24 |مقال رأي| كتب: رئيس التحرير 


من الآخر، ومن قرح يقرح.. إذا كانت هناك رغبة حقيقية في إنقاذ حضرموت ووضعها على طريق الاستقرار والتنمية وخدمة أبنائها، فإن أول خطوة يجب أن تبدأ من اختيار محافظ حضرموت.

حضرموت اليوم لا تحتاج إلى تدوير الأسماء نفسها، ولا إلى استقدام شخصيات مقيمة خارج المحافظة، ولا إلى إعادة إنتاج الوجوه المحسوبة على منظومات سياسية انتهت صلاحيتها. حضرموت بحاجة إلى شخصية حضرمية من أبناء المكلا أو الشحر أو غيل باوزير، وممن يقيمون فيها ويعرفون واقعها وتفاصيل معاناة أهلها.

والأهم من ذلك، أن يكون المحافظ القادم من الكفاءات المشهود لها بالنزاهة والاستقامة، ويفضل أن يكون من أساتذة الجامعات والأكاديميين أصحاب الخبرة، ممن يمتلكون رؤية علمية وإدارية واضحة، إلى جانب شخصية قيادية قوية قادرة على اتخاذ القرار وفرض هيبة الدولة وحماية مصالح حضرموت وأهلها.

فالمحافظ ليس مجرد منصب بروتوكولي، ولا واجهة لتنفيذ أجندات الآخرين، بل هو المسؤول الأول عن إدارة شؤون المحافظة، وحماية مصالحها، ومتابعة ملفاتها الخدمية والاقتصادية والأمنية، والدفاع عن حقوق أبنائها وثرواتهم.

أما الاستمرار في تدوير النفايات السياسية وبقايا الدولة العميقة العفاشية والإخوانية، وإعادة تقديم الشخصيات التي أثبتت التجارب فشلها أو ارتباطها بمنظومات سياسية لا تضع حضرموت في مقدمة أولوياتها، فلن يقود المحافظة إلا إلى مزيد من الفوضى والفساد والخراب ونهب الثروات.

حضرموت تمتلك من الكفاءات والعقول الأكاديمية والشخصيات الوطنية ما يؤهلها لقيادة نفسها، فلماذا البحث دائماً عن أسماء مستهلكة أو شخصيات مفروضة ومقيمة خارج المحافظة؟

نريد محافظاً من حضرموت، يعرف حضرموت، ويعيش بين أهلها، ويشعر بمعاناتهم، ويحمل مشروعاً حقيقياً للنهوض بها. نريد أكاديمياً نزيهاً، صاحب كفاءة وخبرة، وشخصية قيادية قوية لا تهتز أمام الضغوط ولا تخضع للابتزاز السياسي.

حضرموت لا ينقصها الرجال ولا الكفاءات، وإنما ينقصها قرار شجاع يمنح أبناءها حق إدارة محافظتهم بعيداً عن المحاصصة وتدوير الفاشلين وأصحاب المصالح.

ومن الآخر: إذا أردنا لحضرموت أن تنجح، فليكن محافظها من أهلها وكفاءاتها، لا من بقايا الماضي؛ وليكن مشروعه حضرموت وأهلها، لا خدمة القوى والأحزاب التي أثبتت السنوات أنها لا تريد من حضرموت سوى ثرواتها.

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !