راصد برس 24 |حضرموت
في حادثة أمنية خطيرة قبالة سواحل حضرموت، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بصعود مسلحين إلى ناقلة تجارية شرق مدينة المكلا، والسيطرة عليها وتحويل مسارها باتجاه الصومال.
الحادثة تفتح من جديد ملف الجاهزية الأمنية والعسكرية على سواحل حضرموت، وتطرح تساؤلات واسعة حول قدرة القوات المنتشرة في المحافظة على حماية الملاحة وتأمين السواحل.
فبعد فشل الخدمات وتفاقم الأزمات المعيشية، يأتي فشل أمني جديد يضع القوات الموجودة في حضرموت أمام اختبار حقيقي: أين القوات السعودية؟ وأين قوات الطوارئ 22؟وأين قوات درع الوطن؟
إذا كانت هذه القوات قد جاءت تحت عناوين حماية الأمن والاستقرار وتأمين المنشآت والممرات الحيوية، فكيف تمكن مسلحون من الصعود إلى ناقلة تجارية والسيطرة على مسارها في المياه القريبة من السواحل الحضرمية؟
الحادثة لا تطرح سؤالاً عن المسؤولية فقط، بل تفرض سؤالاً أكبر حول جدوى هذا الانتشار العسكري الضخم، في وقت ما تزال فيه حضرموت تواجه أزمات متراكمة في الخدمات، بينما تتزايد المخاوف بشأن أمن سواحلها ومياهها الإقليمية.
فشل في الخدمات، وفشل في تأمين السواحل، وفشل في مواجهة التهديدات.. فإلى متى يستمر هذا العجز؟ ومن يحمي حضرموت ومياهها وممراتها البحرية؟
