اخبار حضرموت اخبار المحافظات اخبار عربية ودولية رياضة تقارير ومقالات

بعد سنوات من الفشل والتخبط... سحب الملف اليمني من السعودية ضرورة قبل فوات الأوان

راصد برس 24
0

راصد برس 24 |مقال رأي| كتب: رئيس التحرير


لم يعد مقبولًا أن يبقى الملف اليمني رهينة لإدارة أثبتت، خلال سنوات طويلة من الحرب، عجزها عن تحقيق الأهداف التي أعلنتها منذ انطلاق «عاصفة الحزم». وبعد كل هذه السنوات من الدماء والدمار والخسائر السياسية والعسكرية، يحق لليمنيين، بل وللمنطقة بأكملها، أن يسألوا: ماذا حققت السعودية فعليًا في اليمن؟

لقد تحولت الحرب من مشروعٍ أُعلن أنه يهدف إلى إنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة الدولة اليمنية والعاصمة صنعاء، إلى أزمة مفتوحة تتسع يومًا بعد يوم، بينما يواصل الحوثيون تعزيز نفوذهم وقدراتهم العسكرية والسياسية.

ولهذا، فإن استمرار احتكار السعودية لإدارة الملف اليمني لم يعد خيارًا منطقيًا أو مقبولًا، خصوصًا بعد سنوات من الفشل في تحقيق الأهداف المعلنة. وكان الأجدر بها أن تحافظ على المناطق التي حررتها القوات الجنوبية بدعم وإسناد القوات الإماراتية، وأن تحمي ما تحقق بدماء وتضحيات المقاتلين، بدلًا من أن تضيع تلك المكاسب وتؤول مناطق منها لاحقًا إلى سيطرة الحوثيين.

كما أن جانبًا كبيرًا من حالة الفشل والهزائم التي واجهتها السعودية يعود، إلى سياساتها في التعامل مع شركائها السابقين. فالغدر بالحلفاء والتخلي عن القوى التي قاتلت معها، وإهدار تضحياتهم ومكاسبهم، أدى إلى فقدان الثقة وتفكك الجبهة المناهضة للحوثيين. ومن الطبيعي أن تجد دولة نفسها أكثر عزلة وضعفًا عندما تفقد الشركاء الذين وقفوا إلى جانبها بسبب سياسات تفتقر إلى الوفاء والثبات.

إن استمرار تمدد الحوثيين لا يهدد اليمن وحده، بل يهدد أمن البحر الأحمر وباب المندب والملاحة الدولية. ولذلك لم يعد الوقت يسمح بمزيد من الفشل والتخبط.

لقد حان الوقت لإعادة النظر جذريًا في إدارة الملف اليمني، وسحبه من السعودية وتسليمه إلى دولة عربية أخرى قادرة على تحقيق نتائج حقيقية، أو وضعه تحت إشراف دولي تقوده دولة كبرى، مع إلزام السعودية بتحمل مسؤوليتها السياسية والمالية الكاملة عن تبعات الحرب وتكاليفها، قبل أن تتحول كارثة اليمن إلى أزمة إقليمية ودولية أكبر.

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !