راصد برس 24 | حضرموت
فرضت السلطة المحلية في محافظة حضرموت تسعيرة جديدة للغاز المنزلي، في زيادة هي الثانية خلال أقل من شهر، وسط حالة من الاستياء والغضب الشعبي جراء الارتفاع المتواصل في أسعار مادة أساسية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وبحسب التسعيرة الجديدة، ارتفع سعر لتر الغاز المنزلي في ساحل حضرموت إلى 500 ريال، بعد أن كان يُباع قبل نحو شهر بـ 400 ريال، قبل أن تضاف إليه زيادة أولى قدرها 50 ريالاً خلال الأسابيع الماضية، لتأتي الزيادة الأخيرة بـ50 ريالاً أخرى، ليصل إجمالي الزيادة خلال أقل من شهر إلى 100 ريال في اللتر.
وبذلك ارتفع سعر الدبة سعة 20 لتراً إلى 10 آلاف ريال، مقارنة بـ8 آلاف ريال قبل موجة الزيادات الأخيرة، في ضربة جديدة لمعيشة المواطنين الذين يواجهون أصلاً ارتفاعاً متواصلاً في أسعار مختلف السلع والخدمات.
أما في وادي حضرموت، فجاءت الزيادة بصورة أكبر، حيث وصل سعر لتر الغاز إلى 650 ريالاً، فيما بلغ سعر الدبة سعة 20 لتراً نحو 13 ألف ريال.
وأبدى مواطنون استياءهم الشديد من هذه الزيادات المتلاحقة، معتبرين أن المواطن أصبح يدفع ثمن الأزمات والاختلالات في منظومة توفير وتسعير الغاز، في ظل غياب حلول حقيقية تضمن وصول المادة بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للأسر.
كما أثارت التسعيرة الجديدة تساؤلات واسعة حول آلية تسعير الغاز القادم من شركة الغاز في مأرب، ودور السلطة المحلية في حضرموت في تحديد الأسعار، والجهات المستفيدة من هذه الزيادات المتكررة.
ويرى مواطنون أن استمرار رفع الأسعار بهذه الوتيرة يحوّل الغاز المنزلي من مادة أساسية إلى عبء إضافي يثقل كاهل الأسر، خصوصاً في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار الغذاء والوقود والاحتياجات اليومية.
ومع كل جرعة سعرية جديدة، يبقى السؤال الأهم: إلى متى سيظل المواطن الحضرمي هو الحلقة الأضعف، يدفع فاتورة الأزمات والفساد وسوء الإدارة من قوته ومعيشته؟
