سيئون – راصد برس 24
في تصعيد جديد ينذر بتداعيات خطيرة على القطاع الصحي في وادي حضرموت، أعلن 183 ممرضًا وممرضة من الكادر التمريضي المتعاقد في هيئة مستشفى سيئون العام تمسكهم باستقالتهم الجماعية، احتجاجًا على تأخر مستحقاتهم المالية وعدم تنفيذ الاتفاقات السابقة بشأن تحسين أوضاعهم الوظيفية والحوافز.
وجاءت الاستقالات عقب انتهاء مهلة امتدت لشهرين منحت لإدارة الهيئة لتنفيذ المطالب التي جرى الاتفاق عليها خلال اجتماع سابق في مايو الماضي، إلا أن الكادر التمريضي أكد أن عددًا من البنود لم تُنفذ، فيما لا تزال مستحقات أشهر مارس وأبريل ومايو ويونيو 2026 متأخرة.
وأوضح الممرضون أن إدارة المستشفى أقرت حافزًا بقيمة 30 ألف ريال للممرض، معتبرين المبلغ زهيدًا ولا يتناسب مع طبيعة العمل والمسؤوليات التي يتحملها الكادر التمريضي، خصوصًا مقارنةً بحوافز يحصل عليها عاملون في أقسام أخرى. كما طالبوا بإعفائهم من نسبة 15% من ضريبة كسب العمل على الحوافز، أسوة بما كان معمولًا به قبل عام 2026.
وأكد الكادر أن الاستقالة الجماعية لا تعني ترك العمل بصورة مفاجئة، وإنما تأتي وفق إجراءات إشعار الاستقالة، محملين إدارة الهيئة والجهات المعنية مسؤولية أي تداعيات قد تنتج عن عدم معالجة مطالبهم، في ظل أهمية الكادر التمريضي في تشغيل الأقسام الحيوية وخدمة المرضى.
وتأتي هذه الأزمة امتدادًا لتحذيرات سابقة؛ إذ كان الكادر قد أعلن في يونيو الماضي إشعارًا باستقالة جماعية تضم 183 ممرضًا وممرضة، مطالبًا بصرف مستحقاته المتأخرة وتحسين أوضاعه، قبل أن تنتهي المهلة دون التوصل إلى حل يرضي العاملين.
وتضع الاستقالات الجماعية إدارة هيئة مستشفى سيئون والسلطة المحلية والجهات الصحية أمام اختبار حقيقي لاحتواء الأزمة، خصوصًا أن استمرارها قد ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات الطبية والتمريضية المقدمة للمواطنين في وادي حضرموت.
.jpg)