راصد برس 24 | حضرموت
في خطوة تحمل دلالات سياسية لافتة، غيّرت السلطة اسم «المجلس التنسيقي للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية» إلى «المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى»، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة الدور الجديد للمجلس، وتضع مؤتمر حضرموت الجامع أمام تحدٍ جديد في معركة المرجعيات والتمثيل الحضرمي.
ويثير وصف المجلس بـ**«الأعلى»** تساؤلات حول ما إذا كان الأمر مجرد تغيير في المسمى، أم توجهاً لمنحه مكانة تتجاوز دوره التنسيقي، خصوصاً أن كلمة «الأعلى» توحي بوجود مستوى أعلى من بقية المجالس والمكونات.
وتطرح الخطوة سؤالاً جوهرياً: هل تسعى السلطة إلى صناعة مرجعية حضرمية جديدة تنافس مؤتمر حضرموت الجامع والمكونات القائمة؟
كما يبرز سؤال آخر أكثر حساسية: من يمثل من؟ ومن منح المجلس صفة «الأعلى»؟ وما حدود صلاحياته وعلاقته بالمكونات الحضرمية الأخرى؟
ويرى مراقبون أن تغيير الاسم، إذا كان مصحوباً بتغيير في طبيعة الدور والصلاحيات، فقد يعني انتقال المجلس من مجرد مظلة لتنسيق المكونات إلى كيان سياسي ومجتمعي جديد داخل حضرموت، وهو ما قد يفتح الباب أمام صراع جديد حول التمثيل والمرجعية.
وفي ظل تعدد المكونات الحضرمية، تبقى الكرة في ملعب السلطة والمجلس الجديد لتقديم توضيحات للرأي العام بشأن أسباب تغيير الاسم، ودلالة صفة «الأعلى»، وما إذا كان المجلس سيظل إطاراً تنسيقياً أم يتحول إلى مرجعية جديدة.
فالمسألة لم تعد مجرد تغيير اسم.. بل سؤالاً سياسياً مفتوحاً: من ستكون له الكلمة الأعلى في حضرموت؟
.jpg)