راصد برس 24 | مقال رأي | كتب : رئيس التحرير
في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، يواصل إعلاميون وناشطون محسوبون على الحلف والجامع هجومهم على ما يُسمّى بالمجلس التنسيقي، خصوصًا بعد انسحاب شيخهم منه، لكن المفارقة أن قيادات بارزة في الحلف والجامع ما تزال حاضرة داخل المجلس وتمارس دورها فيه.
وعلى رأس هذه المفارقة يبرز أمين عام الحلف والجامع، إلى جانب رئيس الدائرة السياسية للجامع، وأعضاء آخرين من الحلف والجامع، وجميعهم يحضرون اجتماعات المجلس بشكل فعلي، وليس الأمر مجرد معطيات متداولة.
والأكثر إثارة للتساؤل أن الشيخ، في استقالته، لم يوقّع أو يقدّم نفسه بصفته رئيسًا للحلف والجامع، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول طبيعة الموقف: هل كان الانسحاب قرارًا مؤسسيًا ملزمًا لجميع قيادات الحلف والجامع، أم أنه موقف شخصي لا يلزم الآخرين؟
فإذا كان الحلف والجامع لا يعترفان بهذا المجلس أصلًا، فلماذا بقي أمينهما العام ورئيس دائرته السياسية وأعضاء آخرون داخله ويحضرون اجتماعاته؟ وإذا كان المجلس مرفوضًا، فلماذا يستمر التمثيل فيه؟ أم أن هناك خلافًا حقيقيًا بين بعض القيادات وموقف رئيسهم؟
المشكلة هنا ليست في الاختلاف السياسي، فالاختلاف حق مشروع، وإنما في ازدواجية المواقف؛ مهاجمة المجلس أمام الرأي العام، مع استمرار الحضور والمشاركة فيه من الداخل.
ومن حق أبناء حضرموت أن يحصلوا على إجابة واضحة لا تحتمل التأويل: هل موقف الحلف والجامع من المجلس التنسيقي قرار مؤسسي شامل، أم مجرد موقف مرتبط بشخص الشيخ؟
فالشارع الحضرمي لم يعد بحاجة إلى بيانات ملتبسة ولا مواقف رمادية؛ بل بحاجة إلى وضوح كامل، لأن الجمع بين رفض المجلس إعلاميًا والاستمرار في عضويته وحضور اجتماعاته سياسيًا يضع أمام الرأي العام أكثر من ألف علامة استفهام.
