راصد برس 24 | دول الخليج
تتجه السعودية إلى تعزيز خياراتها لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، مع بحث شركة أرامكو ترتيبات لنقل شحنات من الخام العربي المتوسط والثقيل عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي، في خطوة تعكس أهمية الإمارات كمسار بديل لتأمين صادرات النفط السعودية في ظل التوترات والتهديدات التي تطال حركة الملاحة في المنطقة.
ولا يبدو هذا التحول مجرد تغيير في مسار ناقلات النفط، بل يعكس حاجة الرياض إلى تنويع طرق تصدير الطاقة وتقليل اعتمادها على الممرات البحرية المعرضة للاضطرابات، لتبرز الفجيرة كخيار استراتيجي بحكم موقعها خارج مضيق هرمز.
ومع وجود خيارات سعودية أخرى، أبرزها منشآت التصدير على البحر الأحمر وفي مقدمتها ينبع، تتوسع أمام الرياض مسارات نقل وتصدير النفط، بما يقلل من مخاطر الاعتماد على طريق بحري واحد.
وتكشف هذه التطورات أن أمن الطاقة الخليجي لم يعد مرتبطاً بممر واحد، وأن امتلاك البدائل أصبح جزءاً أساسياً من المعادلة. وفي هذا السياق، تفرض الإمارات، والفجيرة تحديداً، نفسها كخيار استراتيجي مهم للسعودية في مواجهة أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز.
فمن يعتقد أن تهديد المضائق قادر على خنق صادرات الخليج، سيجد أمامه أكثر من طريق، وأكثر من ميناء، وأكثر من خيار.
