اخبار حضرموت اخبار المحافظات اخبار عربية ودولية رياضة تقارير ومقالات

أبناء الضليعة ودوعن ووادي عمد.. أين نحن من حضرموت؟

راصد برس 24
0

راصد برس 24 |مقال رأي| كتب:عبدالله الديني 


كنت أتساءل كثيراً: أين أبناء الضليعة ودوعن ووادي عمد؟ ولماذا لا يكون لنا مكوّن حضرمي يمثلنا ويطالب بحقوقنا؟

لكن عند مراجعة السنوات الماضية، نصتدم بمفارقة مؤلمة: نحن لم نكن يوماً مقصيين عن السلطة، بل كنا في قلب مفاصلها. فقد تولى قيادة المحافظة محافظون من أبنائنا، بدءاً من المحافظ السابق مبخوت بن ماضي (من وادي عمد)، وصولاً إلى محافظ حضرموت الحالي سالم الخنبشي (من دوعن)، وقبلهم المحافظ الأسبق خالد الديني (من الضليعة). ناهيك عن مناصب قيادية وحيوية أخرى؛ مثل وزير النفط السابق عبد السلام باعبود (من الضليعة)، والوكيل الجيلاني الحالي (من الضليعة)، ومدير شركة النفط الحالي سعيد الديني (من الضليعة).

ومع هذا الحضور الثقيل في رأس الهرم، ماذا حصدت مديرياتنا الثلاث؟

الواقع يخبرنا بأن الضليعة تعيش خارج خارطة التنمية تماماً؛ فلا يوجد فيها مشروع كهرباء ولا مياه من الأساس، وتفتقر لأدنى الخدمات الصحية لعدم وجود مستشفى يخدم أبناءها. أما دوعن ووادي عمد فليستا بأفضل حال، إذ تئن كلاهما تحت وطأة الأزمات المتكررة في الكهرباء والمياه والخدمات الصحية المتهالكة، رغم أن أبناء هذه المناطق وصلوا إلى أعلى الهرم القيادي والقطاعات النفطية والحيوية.

وهنا يجب أن نملك الشجاعة لنكون صريحين مع أنفسنا قبل أن نلوم الآخرين أو ندّعي أن المكونات أقصتنا:

كيف نكون مقصيين وأبناؤنا هم صناع القرار ومصادر السلطة؟ وأين كانت أصوات هؤلاء المسؤولين وحميتهم عندما كانت مديرياتهم تتجرع مرارة الحرمان؟

المشكلة الحقيقية ليست فقط فيمن حرمنا، بل فينا نحن أيضاً؛ لأننا سمحنا بوصول أبنائنا إلى كرسي القرار دون أن نراجعهم أو نحاسبهم، بينما اكتفى بعضهم بالاهتمام بحساباته وزيادة أرصدته في البنوك دون أن يقدّم لمديريته ومسقط رأسه شيئاً يُذكر.

نحن بالفعل بحاجة إلى مكوّن يمثل الضليعة ودوعن ووادي عمد، ولكن قبل أن نطالب الآخرين بحقوقنا، علينا أولاً أن نمتلك الشجاعة لمحاسبة أبنائنا الذين تولوا المسؤولية وغادروها دون أن يتركوا أثراً يوازي حجم المناصب التي شغلوها وكذالك الاخرين الذين لازالوا موجودين حاليا في السلطة  ولم يقدموا شئ.

لا نريد مكوّناً جديداً يُستخدم كيافطة لتوزيع المناصب وحصد المكاسب الشخصية، بل نريد صوتاً حقيقياً صادقاً ينتزع حقوق هذه المديريات، ويضع ملف خدماتها الأساسية على رأس أولويات السلطة.

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !