راصد برس 24 | متابعات
في تطور سياسي لافت هزّ الساحة التركية، أعلن أوزغور أوزيل انشقاقه عن حزب الشعب الجمهوري (CHP) وتأسيس حزب سياسي جديد، في خطوة أدت إلى استقالة عدد من قيادات وأعضاء الحزب وانضمامهم إلى التشكيل الجديد، الأمر الذي عمّق الانقسام داخل أكبر أحزاب المعارضة التركية.
وجاء هذا التطور وسط تصاعد الخلافات الداخلية، وتبادل الاتهامات بين قيادات الحزب السابقة والحالية، في وقت تواجه فيه شخصيات بارزة من المنشقين ملفات قضائية تتعلق بقضايا فساد.
وفي أول هجوم من نوعه على رفاقه السابقين، علّق الزعيم السابق للحزب كمال كليشدار أوغلو على الانشقاق قائلاً، بما معناه:
"الحمد لله... حزب الشعب الجمهوري بدأ يتطهر، اللصوص أسسوا حزبًا جديدًا."
ويُعد هذا التصريح من أقسى المواقف التي أطلقها كليشدار أوغلو بحق شخصيات كانت حتى وقت قريب من أقرب حلفائه، وفي مقدمتهم أكرم إمام أوغلو وأوزغور أوزيل.
وتأتي تصريحات كليشدار أوغلو في ظل اتهامات فساد جدية تلاحق عدداً من القيادات التي غادرت الحزب، أبرزهم أكرم إمام أوغلو، الذي يخضع حالياً لمحاكمة على خلفية قضايا فساد، وفق ما يتداوله الإعلام التركي.
ويرى مراقبون أن هذا الانشقاق يمثل أخطر أزمة يشهدها حزب الشعب الجمهوري منذ سنوات، وقد يعيد رسم خريطة المعارضة التركية، في وقت تتزايد فيه الانقسامات والاتهامات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما قد يمنح الرئيس رجب طيب أردوغان أفضلية سياسية في مواجهة معارضة باتت أكثر انقساماً من أي وقت مضى.
