راصد برس24 | رياضة
في إعلان صادم ومؤثر، وضع أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي حدًا لمسيرته الدولية مع منتخب بلاده، معلنًا اعتزاله اللعب الدولي بعد أكثر من عقدين من العطاء، شهدت خلالها مسيرته بقميص «التانغو» لحظات انكسار وانتصارات تاريخية.
وأكد ميسي، في بيان عاطفي، أن القرار لم يكن سهلًا، وأنه جاء بعد تفكير طويل، لكنه بات مقتنعًا بأن الوقت قد حان لترك المنتخب وفتح المجال أمام جيل جديد من اللاعبين.
وقال ميسي: «بعد مرور كل هذا الوقت منذ المباراة النهائية، وبعد تفكير طويل، أريد أن أعلن للجميع أنني قررت اعتزال اللعب مع المنتخب».
وأضاف: «كان قرارًا مؤلمًا وما زال يؤلمني في أعماقي، لكنني أدرك أن الوقت قد حان. أقسم لكم أنني دائمًا قدمت كل ما لدي، ليس فقط خلال السنوات الأخيرة التي حققنا فيها كل شيء، بل قبل ذلك أيضًا، ودائمًا ما قاتلت وبذلت كل ما أملك من أجل هذا القميص، ومن أجل إسعادكم وجعلكم تشعرون بالفخر بكونكم أرجنتينيين من خلال كرة القدم».
ميسي، الذي حمل أحلام الملايين على كتفيه لسنوات، أشار إلى أن رحلته مع المنتخب وصلت إلى مراحلها الأخيرة، مؤكدًا أنه لم يعد يملك المزيد ليقدمه داخل المستطيل الأخضر.
وقال: «لم يتبقَ الكثير، وبدأت المراحل في الوصول إلى نهايتها، وهذه واحدة منها تؤلمني كثيرًا. أحب، وأحببت، وسأظل أحب دائمًا وجودي مع المنتخب. لقد استنزفت كل ما لدي، ولم يعد لدي المزيد لأقدمه، إلى جانب وجود مجموعة من اللاعبين الشباب الرائعين الذين يستحقون الحصول على فرصتهم».
«الآن سأصبح واحدًا منكم».. ميسي يودّع جماهير الأرجنتين
وفي رسالة وداع لجماهير المنتخب، عبّر ميسي عن امتنانه للحب والدعم الذي رافقه طوال 20 عامًا، مؤكدًا أنه سيواصل مساندة الأرجنتين، ولكن هذه المرة من خارج الملعب.
وقال: «شكرًا لكم على كل هذا الحب طوال 20 عامًا. سأفتقد كثيرًا سماع أصواتكم من داخل الملعب، والآن سأصبح واحدًا منكم، أشجع وأساند المنتخب دائمًا من الخارج، في الأوقات الجيدة والسيئة، وخصوصًا في الأوقات الصعبة».
كما وجّه رسالة خاصة إلى عائلته وكل من شاركه رحلته مع المنتخب، قائلًا: «شكرًا لعائلتي على وجودها دائمًا إلى جانبي، وعلى مرافقتي في هذه الرحلة الجميلة للغاية، رغم صعوبتها. شكرًا لكل مدرب وزميل ومسؤول حظيت بفرصة مشاركته هذه الرحلة. سأحمل معي ذكريات ولحظات لا تُنسى عشتها طوال هذه الفترة».
«شكرًا لله لأنه جعلني أرجنتينيًا».. كلمات الوداع الأخيرة
واختتم ميسي بيانه بكلمات حملت الكثير من العاطفة والفخر، مؤكدًا أنه يغادر المنتخب وهو يشعر بالرضا عما قدمه لجماهير بلاده.
وقال: «أرحل وأنا أشعر بالراحة والفخر لأنني، مع زملائي، منحتكم لحظات طالما حلمنا بها. كان جنونًا أن أعيش كل ذلك معكم. أحبكم!.. شكرًا لله لأنه جعلني أرجنتينيًا.. تحيا الأرجنتين!».
وفي ملاحظة أضافها عقب البيان، كشف ميسي أن الرسالة كُتبت في 21 يوليو، بعد يومين من المباراة النهائية، موضحًا أن ما حدث لوالده لاحقًا جعله أكثر اقتناعًا بقرار الاعتزال.
ويُعد رحيل ميسي عن المنتخب نهاية فصل استثنائي في تاريخ كرة القدم الأرجنتينية، بعدما ارتبط اسمه بقميص «التانغو» لأكثر من 20 عامًا، في رحلة شهدت دموع الخسارة وفرحة الانتصارات، وصولًا إلى لحظات المجد التي ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير الأرجنتينية والعالمية.
